عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

439

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

البرء . وروي ذلك عن أبي بكر الصديق . وكذلك روى ابن وهب ، عن مالك : يستأنى بالموضحة ؛ حتى يعرف ما تصير إليه . قال عنه ابن عبد الحكم : ينتظر بمثل هذا ونحوه . وكذلك قال عنه ابن القاسم : ينتظر به البرء ، وبعد السنة . وقاله ابن عبد الحكم . وذكر ابن المواز ، في المأمومة ، والجائفة ، وما بلغ ثلث الدية ؛ من مواضح الخطأ ، خلاف ابن القاسم ، وأشهب ؛ في تعجيل ثلث الدية ، كما ذكرنا ، وأخذ بقول أشهب ؛ لأنه إما أن يكون على العاقلة ثلث الدية ، أو أكثر من ذلك ، لابد منه ، أو من النفس . فأما العمد من الجراح أو الخطأ ، فلا يحكم فيه بعقل ما بلغ ثلث الدية ، ولا أقل ، ولا أكثر . ولا قصاص في عمد ، إلا بعد البرء ، والتناهي ؛ لأن [ ما بلغ الدية من ذلك ] ( 1 ) الخطأ ، إن رجع ، لم يكن في ذلك شيء ، وإن برئ على أقل من الثلث ، لم يلزم العاقلة ؛ ولعل ما كان أقل من الثلث ، منه [ يؤدي إلى أكبر من الثلث فلا يلزم الجارح إلا ما يلزم جميع العاقلة ، وكذلك العمد من جميع الجراحات لو اقتص منه ] ( 2 ) قبل برئه ، أو عقل منه ما لا / قصاص فيه ؛ لعله يخرج إلى النفس ؛ فلا يكون فيه عقل ، ولا قصاص [ من جرح ] . ومن المجموعة ، قال ابن القاسم : ينتظر بالجرح سنة ؛ حتى يعلم ما يصير إليه ، ويستأنى بالموضحة ، إذا لم تبرأ . قال ابن نافع ، عن مالك : سمعت في العين ، والظفر ؛ فيطمع بهما أن يؤخرا سنة . قال ابن نافع : وإن مضت سنة ، والعين منخسفة ، لم تبرأ ، فلينظر حتى تبرأ ، ولا قود ولا دية ، إلا بعد البرء ، وإذا استؤني بمن جرح موضحة ، فسقط عليه جدار ؛ فمات . فله عقل موضحة . قال ابن القاسم ، في الأصبع يقطع ، أو ما هو دون الثلث : فليوقف عقله ، فإن برئ ؛ أخذه . وإن تنامى إلى أكثر ( 3 ) من الثلث ، رد إلى الجارح ، وحملته

--> ( 1 ) العبارة في الأصل ( ما بلغ الثلث من ذلك ) وأثبتنا ما في ع . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع . ( 3 ) في ع ( وإن ترامي إلى أكثر ) فقد أثبتنا ما في الأصل .